في لقاءٍ يعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبلجيكا، استقبل جلالة الملك فيليب، ملك بلجيكا، فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في القصر الملكي ببروكسل، وسط مراسم استقبال رسمية تعبر عن التقدير والاحترام الكبيرين لشخص الرئيس وجهود مصر الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

أعرب جلالة الملك فيليب في مستهل اللقاء عن تقديره العميق لفخامة الرئيس السيسي ولدور مصر المحوري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدًا بما أبداه فخامته من حكمة سياسية وجهود دبلوماسية مكثفة بالتعاون مع الأطراف الدولية لضمان استدامة الهدنة وتهيئة الأجواء للسلام. وأكد الملك أن ما قامت به مصر يعكس التزامها الإنساني العميق تجاه حماية الأرواح وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن العالم ينظر باحترام إلى الدور المصري المتوازن في إدارة الأزمات.
ومن جانبه، أعرب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي عن شكره لجلالة الملك على حفاوة الاستقبال وعمق مشاعر التقدير، مثمناً الموقف البلجيكي النبيل الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والذي تجسد في اعتراف بلجيكا بالدولة الفلسطينية ومساندتها لمساعي السلام العادل. وأوضح فخامة الرئيس السيسي أن مصر مستمرة في جهودها بالتنسيق مع مختلف الشركاء الدوليين لتثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الأجواء لإعادة إعمار غزة، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الأمن والتنمية.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاستثمار والسياحة، حيث دعا الرئيس السيسي جلالة الملك إلى حضور افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر المقبل، في إشارة رمزية إلى عمق الروابط الثقافية التي تجمع بين الشعبين المصري والبلجيكي.
وفي ختام اللقاء، أكد الملك فيليب أن الشعب البلجيكي يثمّن عالياً الدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي وصون السلام في الشرق الأوسط وجنوب المتوسط، مشددًا على أن مصر تمثل نموذجًا للحكمة السياسية والرؤية المتوازنة في التعامل مع التحديات الدولية.
بهذا اللقاء المفعم بالاحترام المتبادل، تجدد التأكيد على مكانة مصر كدولة سلام، وعلى التقدير الدولي المتزايد لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي جعل من الحوار والدبلوماسية طريقاً نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للمنطقة والعالم.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
